الصغار والعبادات
طالما لفت نظري أداء الأطفال الذين هم غالباً دون العاشرة بسبب أدائهم الصلاة بطريقة فيها خلل كبير بمعنى انهم لم يتلقوا من أهلهم شروط الصلاة وواجباتها، وفي إحدى المرات كان بجانبي ولدان في سن الثامنة والسابعة لاحظت الاثنين يسابقان الإمام في كل حركة تقريباً في الركوع وفي السجود وفي القيام منهما ويقومان بحركات متواصلة متعمدة، وقام أحدهما على أساس انه يركع البعدية فصدقوا فقد أدى الركعتين بسرعة كالبرق في سجوده كالديك الذي يلتقط الحب وفي الركوع بالمثل - واثنان آخران دخلا بعد خروج الناس من المسجد، وتقدم أحدهما كإمام والآخر مأموم، كنت اتابعهما أولاً فرحت منهما أن دخلا المسجد لاقامة جماعة، ولكن أي جماعة تلك؟ المأموم كأنه الإمام في كل الحركات حتى السلام سلم قبل الإمام!
أين هم الناس من تعليم ابنائهم؟ إنهم أولاد طيبون يفهوم أهمية الصلاة في حياة المسلم ولكن يؤدونها خطأ لجهلهم بشروطها وواجباتها.
إن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر واذا تعودوا عدم الحضور في الصلاة والطمأنينة فيها فيكبرون وقد تمكنت منهم هذه العادة السيئة.