كثيرا ما نشاهد في حياتنا اليومية- وهو الأمر البارز على الأغلب- حين يفكر الأهل في اختيار الكنّة شريكة لابنهما في حياته أن تكون صغيرة وجميلة ولا مانع إذا كانت تعمل ولها معاش في نهاية كل شهر، فنجد أم الشاب تتقدم إلى أهل الفتاة لخطبتها وطلب يدها فما يكون من أم الفتاة إلا أن تتحدث بمنتهى الصراحة مع أم العريس ولسان حالها يقول:" انظري إن ابنتي ما كادت تنهي دراستها حتى تحولت إلى العمل خارج المنزل ولم يكن مجال أن تتعلم إدارة البيت والطهو " فيكون الرد من أم الشاب الخاطب وهي تضرب بيدها على صدرها مطمئنة أم العروس ولسان حالها يقول:" ولا يهمك أنا بعلّمها".فيتم النصيب وتقرع الدفوف وتذبح الذبائح وتصف الموائد وتحضر الوفود للمشاركة بالعرس، وبعد مدة من العيش ولم يتم بعد التآلف والتعرف والاعتياد على الحياة الجديدة وإذا بالصياح ينبعث من بيت آل فلان وحين تذهب لإصلاح ذات البين والسؤال عن سبب المشكلة يكون الرد أن هذه الكنّة " مايلة" ولا تحسن أي شيء من الأعمال المنزلية.
واليك أيتها الحماة الم تتعهدي بتعليم كنتك أصول الإدارة المنزلية وقد كانت أم كنتك واضحة كل الوضوح معك وشرحت لك ظروف ابنتها، واليوم كل البلد علمت بوجود مشكلة في بيتك أنت سببها ؟!! ألا فلتخافي الله أيتها الحماة، واعلمي أن كنتك أصبحت جزءا من أفراد عائلتك، فلو كانت ابنتك هي في مكان هذه الكنّة ألا تتألمين لحالها ولسان حالك يقول:" لا داعي للفضيحة الأمر لا يستأهل، والأمر في غاية البساطة، ويمكن أن تتعلم الفتاة كل شيء في الإدارة المنزلية إذا توفرت النوايا الحسنة عندها وعند حماتها وزوجها.
وانتن أيتها الأمهات، آن لكن أن تستثمرن العطل والمناسبات لتعليم بناتكن ما يصلح شأنهن مع أزواجهن وحياتهن المستقبلية....
وانتن أيتها الفتيات، لقد بلغ الاستهتار بكنّ غاية كبيرة، فحين نخاطب الواحدة فيكن ماذا لو أراد زوجك تناول طبق معين ؟ فيكون الجواب: ليذهب إلى أمه لتطعمه !!! والأولى أن تؤدي الواحدة منكن واجب الزوج بكل محبة وإخلاص فان حسن تبعل الواحدة منكن وطاعتها لزوجها سبب في رضا الله ودخول الجنة....
فيا من فككت طلاسم الحاسوب وعناصر البيولوجيا وذرات الفيزياء وتفاعل الكيمياء ونظريات بياجيه واريكسون، إدارة البيئة المنزلية في غاية السهولة... وأنت لها ويمكنك النجاح بإذن الله
ومع دعائنا لك بالتوفيق والسعادة ولحماتك بالهداية...