الجذع يحن
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : ( كان المسجد مسقوفا علىجذوع من نخل فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع منها فلما صنع لهالمنبر وكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار حتى جاء النبي صلى الله عليهوسلم فوضع يده عليها فسكنت ) رواه البخاري
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهماأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة منالأنصار أو رجل يا رسول الله ألا نجعل لك منبرا قال إن شئتم فجعلوا له منبرا فلماكان يوم الجمعة دفع إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي ثم نزل النبي صلى الله عليهوسلم فضمها إليه تئن أنين الصبي الذي يسكن قال كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكرعندها ) رواه البخاري
و زاد في سنن الدارمي بسند صحيح قال : ( أما و الذي نفسمحمد بيده لو لم التزامه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزناً على رسول الله صلى اللهعليه و سلم ) فأمر به فدفن .
كيف ترقى رقيك الأولياء *** يا سماء ماطاولتها سماء
إنما مثلوا صفاتك للناس *** كما مثّلَ النجومَ الماءُ
حن جذعإليك و هو جماد *** فعجيب أن يجمد الأحياء
كان الحسن رحمه الله يقول : يا معشر المسلمين الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم شوقاً إلى لقائهفأنتم أحق أن تشتاقوا إليه .
عن عمرو بن سواد عن الشافعي رحمه الله : ما أعطىالله نبياً ما أعطى محمداً فقلت : أعطى عيسى إحياء الموتى . قال: أعطي محمداً حنينالجذع حتى سمع صوته فهذا أكبر من ذلك .
يحن الجذع من شوق إليك **** ويذرف دمعه حزناً عليك
و يجهش بالبكاء و بالنحيب **** لفقد حديثكم و كذا يديك
فمالي لا يحن إليك قلبي **** و حلمي أن أقبل مقلتيك
و أن ألقاك في يومالمعاد **** و ينعم ناظري من وجنتيك
فداك قرابتي و جميع مالي **** و أبذل مهجتيدوماً فداك
تدوم سعادتي و نعيم روحي **** إذا بذلت حياتي في رضاك
حبيبالقلب عذر لا تلمني **** فحبي لا يحق في سماك
ذنوبي أقعدتني عن علو **** و أطمحأن أُقرب من علاك
لعل محبتي تسمو بروحي **** فتجبر ما تصدع من هواك