إليــك مع التحية ....
سيدتي .. كيف لي أن آتي وأنا في غياهب جبٍ أعمق
من جبِ يوسف ..!!
تمارسين عليّ سحركِ المجنون قسراً وتعذيبُكِ المرغوب ..
وتسألينني أن آتي .. !!
فكيف آتي ..؟؟
وأنا بين قبضة معصميك أسحُ دموع رجاءاتي لا أريد الخلاص ..
بل أريد أن أبقى في بطن كفيك .!!
سيدتي ..
إن الرغائب التي توغلت في قلبي ،
صارت بدائل لي عن الماء وعن الهواء ..!
فما أشهى البكاء اليوم على صدرك ،
وما أحلى العذاب في فمك .. وقبلة الموت من شفتيك ..؟
أيتها المحترفة في خلق الإنتشاء بدواخلي ..
إن وجدك إشتعالات كاللهب في جوفي ..
وصور اشتياقاتك .. كرسمٍ سرياليٍ أحدث الفوضى
في أعماقي وفي ذاتي..!
أيتها الشفّافة الندية ..
ما عاد صبحك في عينيّ ككل صباحاتِ يألفها البشر ..!!
لأن صباحك أنتِ يا سيدتي .. مقطوف من صباح الياسمين ..
وما عاد الليلُ المخلوق في عينيّ ظلامٌ مكفوف ..
لأنكِ وحدكِ دون سواكِ اليوم قـد صرتِ
قنديل آمالي وسراج الأحلام.
سيدتي ..
إني حلِمتُ بحباتٍ من جوزِ الهند
تدلقُ ماءها في فمي ..
وبعض من حبات الرمان تنثر لؤلؤها على وجهي
وحبة من الكرز ..
رأيتها جميلة على شفتيك .. مزدانة ..مزدانة ..مزدانة ..مزدانة ..
فبالله رفقاً بي
وبقلبي ... وبقلبي ... وبقلبي ... وبقلبي .
----
طائر النورس .. النورس .. النورس .. النورس.