قصه من قديم الزمان
--------------------------------------------------------------------------------
كان يا مكان في قديم الزمان وسالف العصر والاوان :
كان في دوله عظيمه .... كبيره .... رائعة الجمال ، وكان اهلها يعيشون بحب واخاء وسلام .
فغنيهم يساعد فقيرهم ،وكبيرهم يعطف على صغيرهم ، وحتى مسلمهم يحترم نصرانيهم ، وكانت هذه الدوله تسمى دولة الاسلام .
ومع ان اعداء هذه الدوله كانوا يحيكون لها المكائد ، الا انها كانت صامده قويه في وجه الدنيا كلها .... هل تعرفون السبب ؟؟
ان السبب بسيط لا يحتاج لكثير من التفكير ، السر هو :
ان هذه الدولة كان لها مبدأ ودين تمشي عليه وقوانين ربانيه لا تخالفها ابدا ، واذا حصا وان خالفتها .... ترجع الى خالقها خانعة خاضعة ذليلة، فيرحمها ربها بذلك الخضوع .
ولكن ومع تعاقب الازمان والاجيال ، بدات هذه الدوله تتحلل من مبادئها وتبتعد عن دينها فوجد لها الاعداء الف منفذ ومنفذ ، حتى استطاعوا اخيرا ان يدخلوها علنا ويقتلوا اهلها ويستولوا على خيراتها .
وبعد هذا كله .... وحتى ينفذ ما بقي لها من قوه قطعوها الى اشلاء .. لانها ان بقيت مجتمعة تكون كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
وبعد حين بدأت كل قطعة تحن الى اختها وتواسيها ، ولكن ..يا لضعف الاشلاء فهي ليس لها حول ولا قوه لان لا قوة الا بالدين الذي تركته وراء ظهرها .
لكن هل تعتقدون ان الاعداء تركوها اشلاءا وذهبوا ؟؟؟
لا طبعا والا لكانت محاولاتها بالعوده قائمه ولربما نجحت احدى هذه المحاولات .
ماذا فعل الاعداء بنا ايها الاخوة الكرام ؟؟
من البديهي ان ننظر حولنا لننظر الى احد الانجازات العظيمة التي قام بها الاعداء لتفريقنا .
هل سمعتم بنظرية ( فرق تسد )
وحتى لو لم تسمعوا بها فهي للاسف ظاهرة بيننا وبقوه .
فنحن نرى الان ما يطلقه الشعوب على بعضهم البعض ، او ما يعلق به ابناء الدوله الواحده او القطعة الواحده.
فنرى مثلا :
هذا أجنبي مع انه عربي - هذا خضيري - هذا بدون - هذا 07 - هذا ابو شام - هذا نجدي - هذا ابو فلس - هذا عكف - يا شيخ هذا طرش بحر - هذا ابو هنود - هذا بحراني - هذا صديق - هذا رفيق ....... وهلم جر
مسميات عجيبه نضحك عليها ونتناقلها دون ان نعرف مصدرها ، حتى اننا اصبحنا نتغلب على اساتذتنا ونحن من اصبحنا نخترع مثل تلك الكلمات التي تزيد من احقادنا لبعضنا دون اية وعي ولا ادراك ،
ونسينا اننا كنا يوما امة واحدة وجسد واحد
فرقنا العدو بالحيله حتى يتفوق علينا ونبقى نحن العبيد .
والان وبعد ان وعينا الدرس وبقوه :
اما ان للاشلاء ان تلتحم
اما ان لنا ان نترك السخافات وسفاسف الامورونرجع الى ديننا القوي العظيم ، هذا الدين الذي لم يستطع احد من اعدائه ان يواجهه رجل لرجل.
هذا الدين الذي جمعنا اخوة متحابين وجعلنا خير امه ينصرنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكروالايمان بالله
قال تعالى : ( كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله )
انظروا الى انفسكم وانتم قريبون من الله تعالى بعيدون عن الدنيا كيف تكون اخلاقكم ؟
اكيد حب وتسامح وتواضع وعزة وكرامه
وانظروا الى انفسكموانتم بعيدون عن الله تعالى وعن هذا الدين العظيم ، ...
انه سؤال نعيش جوابه كل يوم نعيش احداثه ونعاني من اثاره الجانبيه .
فهل تشاركوني بأن الاشلاء يجب ان تلتحم
اننا يجب ان نرجع الى مبادئنا وديننا الحنيف باسرع ما يمكن مع هذا التطور السريع في احداث الدنيا
ومهما جرى بعد ذلك فنحن اخوة ليس بيننا عدا ولا احقاد
امة واحده وجسد واحد
الكل فينا متحابون ومتعاونون ، يحب كبيرنا صغيرنا ويعطف غنينا على فقيرنا
وبذلك نرجع كما كنا من قديم الزمان ، برضى الرحمن ..دولة اسلامية عظيمة البنيان