[align=center]
شو رايكم في الزواج قديمااا في الامارات ....
يتوجه والد الفتى إلى والد الفتاة ليخطب يد ابنته لولده ، فالفتاة التي يراها الأب صالحة لابنه زوجها له ، والرجل الذي يرى الفتى صالحا لابنته زوجها له رضيت أم أبت ، فالفتاه ليس لها حق الاعتراض ولا تستشار أبدا ، فرأيها عند أبيها الذي يملك زمامها دائما .
وأحيانا يقوم أهل الفتى بإرسال امرأة ذات عقل وفكر ولباقة في الحديث إلى أهل العروس ، فتذهب لهم في زيارة ودية تقصد من ورائها التعرف على البنت ، وربما دخلت على حين غفلة فرأت البنت وجها لوجه ، لأنه من الصعب الالتقاء بالبنت البكر ، فهي لا تظهر أمام النساء سوى جلوسها مع أهلها وذويها ، وعند دخول امرأة أجنبيه فإنها تسارع بالاختفاء .
وإن رجعت المرأة بلغت الأهل بأوصاف البنت ومدحتها لهم وشرحت لهم مواصفاتها فإذا رغبوا في خطبة البنت ، أرسلوا عدة رجال من كبار السن المعروفين ليعرضوا على أبيها ماجاءوا من أجله ، فيرحب بهم ثم يعدهم برد الجواب ، فإذا رجعوا من عنده شاور أخل بيته وفي مقدمتهم أم البنت ، وربما انفرد برأيه في الرد أو القبول .
وعند عدم الرغبة في تزويجهم يلتمس عذرا لحسن التخلص منهم ، وعند الموافقة فإن والد العروس لا يضع أية شروط كقيمة للمهر ومؤخر الصداق مكتفيا بحسن سيرة العريس واصله وقبيلته .
أهل البنت لا يسألون عن المهر ، بل ان أصل الوالد وحسبه وعائلته وأخلاقه تشكل لديهم أهمية أكبر من المال ، وبعض العائلات يتفاخرون بمصاهرة القبائل المعروفة في المنطقة ، كما ان بعض القبائل تستشير شيخ القبيلة إذا تقدم لابنتهم شاب ويكون له الرأي بما لديه من خبرة ودراية بالناس وأمورهم ، وأحيانا يرفض الشاب إذا لم يوافق عليه كبير القوم أو شيخ القبيلة ، والفتاة المخطوبة لا ترى خطيبها وكذلك الخطيب لا يرى مخطوبته ، بل انه يكتفي بما سمع عنها من أمه أو أقاربه .
فإذا كان الخطيب من أهل القرية فربما يرى مخطوبته عند العين أو الفلج ، ولكنه لا يرى وجهها لأنه مغطى ، أي أنها تلبس الغشوة وتكون بصحبة أمها أو إحدى قريباتها .
المَهْـــر .
من المتعارف عليه أن اي زواج أو اقتران بين رجل أو امرأة لا بد أن يكون هناك مبلغ من المال يدفعه العريس إلى أب العروس .
وعندما تأتي الموافقة من الأب على زواج ابنته ، وهذا يحدث أحيانا بأن الأب أو ولي الأمر يقرر أو يعطي رأيه في نفس الوقت دون الرجوع إلى والدة البنت أو أي أحد ، هنا يقوم أحد أبناء القبيلة بإطلاق أعيرة نارية ثلاث مرات بمناسبة الموافقة ، وحتى يعرف أهل القرية أو المنطقة أن ابنة فلان خُطِبت إلى ابن فلان ، ويقوم الرجال بتقديم التهنئة والمباركة إلى والدي العروس والعريس ، وتكثر الصلاة على النبي ، ويحدد مهر العروس من قبل والدها ، وأحيانا يترك دون تحديد كأن يقول والد العروس لوالد العريس " البنت بنتكم والولد ولدكم " .
وهنا نرى أن والد العريس لا بد أن يدفع مهرا يليق بما سمعه من كلام ، فالنظام القبلي دائما يقوم على الكلمة ، فكلمة الرجل عندما يقولها فلا تغيير لها مهما كلف الأمر .
وتختلف القبائل بعضها عن بعض في تحديد المهر ، والمهور دائما مهما اختلف تكون مرتفعة ، وقد يكون المهر عبارة عن عدد كبير من رؤوس الأغنام أو الجمال ، وأحيانا تقدم بعض المجوهرات على سبيل المثال : " طبلة ذهب أو مرية " ، إذا كان العريس ميسور الحال وتعتبر كدليل على أن البنت محجوزة .
الـزهبــة .
جهاز العروس يسمى بـ " الزهبة " عند أهل الإمارات و " الزهبة " تعني الذهب والملابس والعطور ، وعند بعض القبائل تكون " الزهبة " مجموعة من الحقائب بها ثياب وعطور وأحذية وذهب ومجوهرات ، وهي عند أهل الإمارات لها طقوس جميلة تؤلف بعض القيم الجمالية التي تتلاقى وترتبط في وحدة عضوية شاملة .
والزهبة تنقسم إلى قسميـن : قسم للعروس ، وقسم لأهـل العـروس ، إضافة إلى الحاجـات الضرورية والتي تسمى " المير " كالأرز والطحين والسكر والشاي والأغنام وغيرها من المواد الغذائية .
وتتلقى عروس الإمارات حظها من الذهب الذي يمثل عنصرا أساسيا عند أي عروس ، وأهم هذه الأشياء :
أبو شوك : وهي عبارة عن أساور عريضة عليها بروزات تظهر أنها تحفة فنية جميلة .
الدلال : الذي يزين جبين الفتاة وما به من نقوش وحبات تتدلى في وحدات زخرفيه بديعة تجملها بعض الأحجار الكريمة أو الفصوص الملونة التي تزيدها جمالا وإبداعا .
الكواشي : هي عبارة عن أقراط تزين بها المرأة أذنيها وتوجد منها أنواع عديدة في الزخرفة ، فهي دقيقة في صنعها ودورانها ، ثم انسيابها وتحدبها في مناطق تعكس الظل والنور .
الحزام : الذي يزين خصر العروس الذي تتشابك حلقاته مع بعضها بعضا في تناسق جميل .
الطاسة : غطاء للرأس به زخارف متنوعة ، وتوجد تصميمات كثيرة " للطاسة " تختلف حسب الظروف والقدرة ، فإذا كانت الفتاة من القبائل المعروفة فتكون من الذهب الخالص وتتدلى أحيانا إلى الصدر ، وأحيانا تكون عبارة عن شناف من الفضة الخالصة ، والملاس تشمل الشيلة ـ البرقع ـ المزري ـ والعباية المصنوعة من الحرير ، وأحيانا تسمى صدر ، أحيانا تسمى " سويعية " و " أم الخدود " و " أم الثلايج " الخفيفة أو السميكة إلى جانب " الكندورة " و " السروال أبو بادلة " وغيرها من سراويل مختلفة الألوان .
والزخارف التي توجد على البادلة عبارة عن تشكيلة متنوعة من أنواع التلي تزين بها السراويل وتصنع يدويا على يد النساء المتخصصات في هذه المهنة ، وتصنع الآن آليا بمكنة الخياطة ، والبادلة تصنع من التلي ، اي خيوط " فضية " وأحيانا " ذهبية " ، وقد تكون بأشكال عديدة ومتنوعة ، ومنها قطع عريضة ، والتلي يستخدم كذلك في تزيين صدر الكندورة والثوب ، وهي عبارة عن شريط مزركش بخيوط ملونه ومتداخلة بعضها في بعض وتستخدم الكاجوجة في عمل التلي .
الكاجوجة : عبارة عن قطعة معدنية يوضع عليها مسند صغير بيضاوي .
الكندورة : عبارة عن فستان أو جلابية تستخدم قديما أنواع من الأقمشة مثل " بوطيرة ـ جف السبع بوكليم ـ بونيره ـ ميده ـ بودكه ـ سلطاني " .
الثوب : يلبس فوق الكندورة وهو عبارة عن جلباب واسع مفصل بطريقة معينة ، ويزين على الصدر بالتلي ، والأقمشة المستخدمة في عمل الثوب أنواع خفيفة ، أي أن تكون الكندورة واضحة ـ وهذا يزيد من جمال لابسته ، وأحيانا تقال بعض العبارات عندما تكون ثياب المرأة وجمالها ملفته للنظر " يا زين اللابس والملبوس " .
الشيلة : تستخدم غطاء للرأس ، وتستخدم في عمل الشيلة أقمشة خفيفة وأحيانا تزين بخيوط فضية أو ذهبية .
العباءة : عبارة عن قماش حرير أسود يزين حوله بخيوط البريسم الأسود على شكل تطريز يدوي ، وقديما تستخدم في تطريزها خيوط فضية أو ذهبية .
البرقع : عبارة عن قماش من نوعية الورق كحلي اللون يفصل على شكل الوجه ثم يغطي به الوجه .
أما باقي الزهبه فهي العطور ، وهي أنواع أهمها " دهن العود " والصندل الوردي " و" الفل " و" العنبر " و " الزعفران " و " المحلب " و " دهن الورد والنرجس والياسمين " بالإضافة إلى " المخمرية " وهي عبارة عن خلطة من العطور ممزوجة ببعض أنواع من الأعشاب العطرية تصنع للعروس فقط ، وكذلك العود والبخور .
نـقـل الزهبـة .
تنقل الزهبة إلى بيت العروس يوم الأربعاء عصرا في جو غنائي حافل بالبهجة والفرح ، فتجتمع نساء البلدة وأهل العروس ويطوفون بالزهبة في القرية للتفاخر والمباهاة ، ويوضع جهاز العروس في صندوق أو حقائب تحملها بعض النساء ، ويظل الموكب في مسيرته وغنائه إلى أن يصل غلى بيت العروس ، وهناك يكون أهل العروس في استعداد تام لاستقبال ضيوفهم حيث تذبح بعض رؤوس الأغنام ، وتحضر الولائم وهي عبارة عن اللحم والأرز وبعض الحلوى ، وتفرش البسطة في ساحة منزل العروس للنساء وخارجه للرجال من الضيوف .
وتستقبل أم العروس وأهلها وبعض النسوة من الجيران والأهل الضيوف بكل ترحيب ، وتقدم لهم " القهوة " و " الفواله " و " الخنفروش " و " المحلى " وكلها حلويات تصنع من الدقيق ، وتقوم أم العروس بفتح الصندوق أو الحقائب أمام المدعوين من النساء الزائرات اللائي يتوافدن على بيت العروس لمشاهدة " الزهبة " ، فتعرض قطع الذهب والملابس أمامهم وترتفع أصوات النساء بالتبريكات والصلاة على النبي والدعاء للعروس والعريس .
ويوم عرض زهبة العروس على المدعوات من النساء يسمى بـ " يوم المكسار " والعروس عادة لا تشارك في هذه الإجراءات بل تكون محتجبة عن الناس لمدة أسبوع كامل ، لتظهر في أجمل وأبهى حلتها يوم العرس .
عـقـد القـران .
يسمى " الملجه " وهو عقد النكاح بين الزوج والزوجة بحضور ولي الزوج وولي الزوجة وبحضور شاهدين ومأذون النكاح " المطوع " ويصافح ولي العروس المعرس " العريس " ويضع المأذون يده اليمنى فوق أيديهما ويقول لولي العروس قل : " نويت أن أزوج فلان بن فلان لابنتي فلانة زوجة له على سنة الله ورسوله " ويقول للمعرس قل : " نويت أن أتزوج فلانة بنت فلان زوجة لي على سنة الله ورسوله " ، وبعد العقد يقوم المعرس أو أحد أقربائه بإطلاق ثلاث طلقات نارية في الهواء من بندقيته إعلام أهل القرية بزواجه .
وقد تكون " الملجة " قبل العرس بليلة ، وأحيانا تكون ليلة العرس ، وعادة تكون الملجة أي عقد النكاح بعد صلاة العشاء ، وكذلك فإن الأيام والليالي المحببة لإقامة العرس هي الخميس والجمعة والاثنين .
وفي بعض الأسر نرى أن الأقارب والأهل والجيران يقومون بمساعدة العريس بالمال ، كل منهم يدفع له المبلغ الذي يقدر على دفعه وذلك لمؤازرته في تخفيف أعباء الزواج ، كما أن هذه العادة ترد مرة أخرى إلى أصحابها من العريس في مناسبة أخرى .
منقول
[/align]