أنت غير مسجل في منتديات مها الشرق. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا
عزيزي العضو الجديد تفضل بالدخول هنا موضوع يهمك
عدد النقاط : 31
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، أما بعد : فعادات سيئة وأخلاق ذميمة انتشرت بين قطاع عريض من الناس ، ولعل من أخطرها عادة أصبحت أساسية في كل مجلس لا يستغني عنها أصحابها - إلا من رحم الله - رغم أنها عادة ذميمة ، وجريمة أخلاقية منكرة ’ وهي اعتداء على الأعراض ، وكبيرة من كبائر الذنوب ولقد جاء وصفها في كتاب الله تعالى ، قال تعالى : (( ولا يَغتب بعضُكم بعضًًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه )) الحجرات : 12 . ولعظم أمرها فقد جاء الوعيد الشديد في حق مرتكبها ، قال صلى الله عليه وسلم : (( لما عُرج بي إلى السماء مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟! قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم )) . ولعلك أخي الكريم عرفت ما هي هذه العادة الذميمة ، إنها الغيبة التي قال عنها ابن حجر الهيثمي : إن فيها أعظم العذاب وأشد النكال ، وقد صح فيها أنها أربى الربا ، وأنها لو مزجت في ماء البحر لأنتنته وغيرت ريحه ، وأن أهلها يأكلون الجيف في النار ، وأن لهم رائحة منتنة فيها ، وأنهم يعذبون في قبورهم . وبعض هذه كافية في كون الغيبة من الكبائر . والغيبة كما بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : (( أتدرون ما الغيبة ؟ )) قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : (( هي ذكرك أخاك بما يكره )) ، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : (( إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته )) رواه مسلم ، وهي حرام لقوله صلى لله عليه وسلم : (( كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه )) رواه مسلم . والغيبة تكون في القول كذكر صفة في البدن من حول أو عمش أو قصر ، أو ذكر صفة في النسب كقولك : أبوه هندي ، أو فاسق ، أو ذكر صفة في خُلُقه كقولك : هو سيء الخلق ، بخيل ، أو ذكر صفة من أفعاله المتعلقة بدينه كقولك : هو كذاب أو خائن ، أو ذكر صفة من فعله المتعلق بالدنيا كقولك : إنه قليل الأدب ونحوه وكذلك تكون الغيبة في الإشارة والإيماء والغمز واللمز ، والكتابة والحركة ، وكل ما يفهم المقصود فهو داخل في الغيبة . تقول عائشة رضي الله عنها : دخلت علينا امرأة فلما ولت أومأت بيدي أنها قصيرة ، فقال رسول الله عليه وسلم:(( اغتبتيها)) يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى في بواعث الغيبة : 1- إن الإنسان قد يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه . 2- ومنهم من يخرج الغيبة في قالب ديانة وصلاح . 3- ومنهم من يخرج الغيبة في قالب سخرية . 4- ومنهم من يخرج الغيبة في قالب تعجب . 5- ومنهم من يخرج الغيبة في قالب الاغتمام . 6- ومنهم من يظهر الغيبة في قالب غضب وإنكار ومنكر . وأعلم أخي الكريم أن المغتاب لو لم يجد أذناً صاغية لما اغتاب واسترسل في الحديث فأنت باستماعك الحديث وعدم إنكارك عليه تكون مشجعاً على المعصية ، وإذا لم تنكر عليه ولم تترك المجلس لم يرتدع وينتهِ عن الغيبة فإنك تكون شريكاً في الإثم . وأخيراً : ففن الغيبة كما تبين أنفا أمرها خطير والاحتراز منها صعب جداً إلا لمن وفقه الله وأعانه على ذلك ، وجاهد نفسه في الاحتراز منها . لذا فينبغي على المسلم أن يجاهد نفسه على تجنبها والابتعاد عنها ، وليحاول أيضاً أن أن يعفو ويصفح عن كل من اغتابه وتكلم فيه ، فإن في ذلك أجراً عظيماً قال تعالى : (( فمن عفا وأصلح فأجره على الله )) الشورى : 40 ولعل ذلك أيضاً يكون سبباً في أن يسخر الله له قلب كل من اغتابه هو فيعفو عنه ويسامحه جزاء ما فعل هو مع غيره ، ولن يخسر الإنسان شيئاً إذا عفا وسامح ، بل إنه سيتضاعف له الأجر بهذا العفو . وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ، والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
عدد النقاط : 11
اللهم ابعدنا عن طريف الغيبة والنميمهـ,, بارك الله فيج ع الطرح الجميلـ,, وف موازين حسناتج ياربـ,, بنتظار كل جميل منجـ,, وتحيتي لجـ,,
تسلمين يالغلا على المرور الطيب اللهم آمين
عدد النقاط : 10
تسليمن اختي مها على الموضوع تحياتي لج الغاليه
عدد النقاط : 20
الله يكفينا شرها ويعدها عن طريقنا جزاك الله كل خير اختي