صباح الخير مدينتي من وراء فجرك الجميل
أعرف انك مزلت نائمة،غافية على وسادة خاطتها جدتك قبل الرحيل..
النهارفي مدينة غربتي أفاق منذ ساعات،وأنا ما زلت أعد كم ساعة بقيت لتفيق مدينتي وتحتسي القهوة،
كم ساعة لتفتح أمي نافذة الغرفة وترن لي رنة واحدة على الهاتف:لقد صحوت يا ابنتي،فلا تقلقي علي..
إيه مدينتي كم أنت عالقة في البال؟
ما زلت تضخين في يومي كل يوم دمك ،هل تتبرعين بدمك إلى كل مغترب؟
هل تحملينه دم العشق ؟هل ترسمين على وجهه ملامحك؟
هل تعلقين في عنقه اسمك لتكوني هويته إن ضاع في وديان الغربة المظلمة؟
سأتركك مدينتي نائمة،لن أثرثر فوق رأسك،نامي حبيبتي وحين تستيقظين مدي لي يدك،داعبي شعري،
اطبعي على جبهتي قبلة أبي،تسع سنوات ولم يطبع أحد على جبهتي قبلة،نامي حبيبتي،وحين تستيقظين رددي اسمي،
ارجوك ردديه،أريد أن أعرف أني على بالك،رددي اسمي بأعلى صوتك لأعرف أني ما زلت حقيقة،لا امرأة بلا بصمات ولا آثار خطوات،
رددي اسمي حبيبتي لآعرف أنه ما زال لي اسم وكنية ومدينة ووطن لي في مقابره تاريخ،وفي شرفاته مواعيد،
وفي لياليه حكايات انتظار،وفي نهاراته فنجان قهوة،وفي حاراته بيت عتيق وحديقة وذاكرة..
رددي اسمي مدينتي حين تستيقظين،اليوم احتاج لأعرف أنه لي في العالم وطن،
وفي الوطن مدينة،وفي المدينة بيت،وفي البيت ام تصلي لي لأعود ذات يوم وأسقي قبر أبي وأقص له حكاية من حكاياتي الطويلة،
سأتركك مدينتي تنامين الآن ،نامي حبيتي،سانتعل الغياب وأعاود نهار غربة جديد..