السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أريد أن أقدم حكايتي بين أيديكم و أترك لكم حق الرد عليها بكل حرية و موضوعية
بداية أنا فتاة عمري الآن25 سنة قصتي ابتدأت من شهر نونبر 2006 تقريبا حيث حصلت على وظيفة مباشرة بعد تخرجي
و ذلك في شركة أجنبية ببلدي و فرحت كثيرا بهذه الوظيفة خاصة أني قابلت أشخاصا جددا طيبين إرتحت لهم
و منذ أول يوم التقيت داخل الشركة بزميل لي أجنبي عن بلدي - و للإشارة هذه الدولة إسلامية- بمعنى أننا جميعا
و الحمد لله مسلمين المهم أعجبت بهذا الشاب منذ البداية و ذلك لأدبه و طيبته و معاملته لي باحترام .بعد ثلاث ايام من التحاقي بهذه الشركة التحقت بنا فتاة جديدة تريد العمل معنا و تصغرني بسنتين الفرق بيننا هي أنها ليست محجبة
و أنا محجبة كما أنها أنيقة و على قدر من الجمال . المهم التحقت بنا هذه الفتاة و أصبحنا صديقتين نحكي لبعضنا كل تفاصيل حياتنا و أخبرتها أني معجبة بذلك الشاب و أخبرتني أنه لا يعجبها و لا تفضل أجنبيا عن بلدها أصلا و فيما بعد بدأت ألاحظ أن ذلك الشاب يرتاح لي و يعزني و بما أني معجبة به أصبحت أحبه حبا عفيفا صادقا من قلبي و أخبرت صديقتي بالأمر و نصحتني ألا أتمادى في هذا الحب لأنه من الممكن أن يسافر الشاب إلى بلاده في أي وقت . مر الشهر
الأول من التحاقنا بالشركة فوقفت على أول صدمة لي حيث أن هذا الشاب أرسل مسج لزميلتي التي معي يخبرها فيه أنه
معجب بها و يريد أن يتزوجها لا أنكر أني صدمت خاصة و أني كنت أظنه معجب بي و لكني تقبلت الأمر و قلت لنفسي
هو لم يطلب مني أن أحبه فلن أحمله مسؤولية وهم كبر في رأسي لكت زميلتي قالت لي أنها غير معجبة به و لا تريد أن تجرحه فرفضت الدعوة بلباقة لكنها لم تجبه جوابا قاطعا و مع الأيام قالت لي سأعطيه فرصة لأنه يحبني و خرجت معه أول يوم و ابتدأت علاقتهما و قلت لها لا داعي لأن تخبريه بأني أحبه لأن هذا شيشوش على عقله. بعد مرور فترة قصيرة على لعاقتهما بدات زميلتي تشعر بالملل و قالت لي سأخبره بأني لا أحبه . و فعلا أرسلت له مجموعة من المسجات تخبره فيهم بأنها لا تشعر بشيء نحوه و كان رد فعل الشاب أنه دخل في حالة إكتئاب و قال لها أنت لم تعطيني فرصة أنا أريد الزواج بك و نيتي صالحة ..إلخ فعادت إليه فأهداها هاتفا نقالا ففرحت كثيرا و هنا اكتشفت أنها قد تكون تعطي أهمية للأشياء المادية فهي لم تحبه لأنه يرسل المال إلى أهله و كذلك لأنه لم يشتر لها هدايا من قبل و لأنه من عائلة فقيرة لأنها كانت دائما تلمح إلى ملابسه و شكله المهم بعد أن اشترى لها ذلك الهاتف أصبحت ودودة معه بل أخبرته أنها أصبحت تحبه و هي سعيدة معه و تتمنى أن يتزوجا شرط أن يقيما في بلدنا نحن و ليس بلده هو. مرت الأيام و بدأت تشتكي منه لأنه يتودد إلى البنات و يكلمهن كلاما حلوا ... و طلب منها أن ترتدي الحجاب فقالت له سأفكر و مرت الأيام لتكتشف أنهما غير متفاهمان و أصبحت لا تجيب على اتصالاته و هنا اتصل بي يستفسر و يسألني لماذا لا تجيبني ماذا بها أخبرته أن أهلها يعاتبونها على الكلام الكثير في الهاتف و قال لي ماذا تقول لك عني قلت هي دائما تشكرك و تقول رجل طيب و ووو ...و في اليوم الموالي ذهبت مثل الغبية و حكيت لها عن اتصاله به و نيتي كانت أن أؤكد لها أنه يحبها و لكن هي ظلت مصرة على رأيها و اتصلت به و طلبت منه أن يتفارقا بدعوى أن أهلها سيرفضونه لأنه أجنبي فقالت لي إذا اتصل بك أخبريه أني أحبه و الظروف هي التي تحول دون زواجنا .
و فعلا اتصل بي يبكي و قال لي لماذا تريد الإفتراق أخبريني و أنا لأني أحبه لم أستطع أن أخبره أن زميلتي لا تحبه حتى لا ينكسر قلبه و هذه كانت غلطتي فأنا أخبرته بالحرف الشيء الذي طلبت مني صديقتي و هو أنها تحبه لكن الظروف تحول دون زواجهما لم أستطع أن أقول له الحقيقة خفت أن يظن أني أريد تفرقتهما المهم كنت جبانة جدا في تلك اللحظة
و بعد مرور شهر تقريبا بقيت الأمور على حالها فهو ظل يظن أنها تحبه و الظروف هي السبب لكن الجقيقة المرة هي أنها تعرفت على شاب آخر كانت تعرفه من قبل و خرجت معه مرتين و هذا هو الذي آلمني كثيرا فقد ظلت توهم الشخص الآخر بأنها تحبه و تخرج مع الشاب الثاني . و ظلت تشجعني على ان اعترف له بحبي لأنه سبق أن قال لها أني عزيزة عليه قالت لي جربي حظك قد تنجحين.و مرور شهر تقريبا قرر ذلك الشاب أن يعود إلى وطنه و في تلك اللحظة تشجعت و قلت سأخبره عن حبي الكبير له ما دام أنه سيسافر فلماذا أكتم هذا الحب في قلبي المهم أرسلت له مسجات أعبر فيها عن حبي الصادق له و قلت له اعترفت لك متأخرة لأني أعرف أن قلبك متعلق بزميلتي و أنا لم أشأ
أن أكون شيطانا بينكما شكرني على مشاعري و قال لي أن الآن سأسافر إلى بلدي هل من الممكن أن أراك غدا كما قال لي أن سبب إعجابه بزميلتي هو أنها تشبه قتاة كان يحبها سابقا في بلده و تقدم لخطبتها لكنها رفضته و فعلا التقيت به و أول سؤال طرحه عليا هو هل كانت زميلتك تعلم بأمر حبك لي أجبته بكل تلقائية نعم و هنا صدم و قال لي لماذا لم تخبرني بالأمر لماذا عذبتك طول هذه المدة قلت له لا أنا التي رفضت أن تخبرك قال لي و لو كان عليها أن تخبرني إذن هي ليست صريحة معي و هنا نظرت إلى عينيه و اكتشفت برأته و طيبته و لم أستطع أن أخفي عليه حقيقتها فقلت له بالحرف إنها طلبت منك أن تتركها إذن هي لا تحبك و أكبر دليل على ذلك أنها ربطت علاقة مع شاب آخر في فترة وجبزة فقط من فراقكما أجابني أنا أثق بك كثيرا و أحترمك و أنا أصدقك و الآن سأقتلها قلت له ماذا تقول قال لي لا تهتمي إنها لحظة غضب فقط . مر يوم على هذا اللقاء اتصل فيه هو بزميلتي و هددها بالقتل كما أخبرها أنها خائنة و أخفت عليه أشياء كثيرة و عاتبها كثيرا لماذا لم تخبريني عن حب صديقتك لي لماذا تلاعبتما بي ؟؟ ...إلخ إتصلت بي صديقتي و أسمعتني أسوأ كلام قالت لي شوهت صورتي أمامه لأنك تحبينه لقد خنت ثقتي فيك لماذا أخبرته و هو سيرحل بعد يومين إنك تتحملين مسؤلية ما حصل ..إلخ .. و هنا اكتشفت أنها كانت تكذب علي فهي كانت تقول لي العكس في كل شيء و انا كنت أصدقها و سافر الشاب إلى بلده و اتصل بي بعد أسبوع تقريبا و قال لي أنت ستظلين أختا عزيزة علي و أعدك أني سأعود إلى بلدك قريبا ..و عند حلول عيد الفطر المبارك اتصل بها و طلب منها ان تسامحه على كل ما قاله لها و بأنه مازال يريد الزواج منها فرفضت أولا لأنه هددها بالقتل و هي خائفة ان ينتقم و ثانيا لأنه التقى بي و لأني حكيت لها فأنا لم أتوقع أن يعود إليها بعد كل ما حصل الغريب في الأمر أنه أرسل مع صديقه زجاجتين عطر من نفس النوع و أهداني واحدة و لصديقتي واحدة و ذلك لنتصالح رغم أنها اشترطت عليه أن يقطع صلته بي لأني خائنة لها المهم قبلت الهدية و شكرته
و المشكلة التي اعاني منها الآن هي الشعور بالذنب فالأيام أبدت لي أن صديقتي كانت تغار مني و كانت تشك في اتصالاته بي و كذلك كانت تشجعني ان اعترف له حتى يقول لي بأني احب صديقتك و تجد هي الفرصة لتقول له اقطع صلتك بها كانت تريد ان توقعني في حفرة فوقعت فيها هي المهم ما أحسه هو أني كنت غبية مرات عديدة و مازلت أشعر بالمرارة رغم مرور شهور على تلك القصة و احس أني أن السبب في كل ما وقع لهما
الآن أريد حلا و أريد أن أعرف كيف أخرج من هذا الشعور و أريد أن أعرف من الذي ظلم الآخر هل أنا أم هي أم هو ؟ و هل أنا أنانية ؟ و هل انا لم احترم مشاعرها أم هي التي لم تحترم مشاعري أم هو ذلك الشاب الذي لم يحترمها ؟ في الحقيقة أسئلة كثيرة تدور في رأسي و لا أجد لها جوابا