كانت أم عمار سمية بنت خياط أمة مملوكة لأبي جهل فلما جاء الله بالاسلام
أسلمت هي وزوجها وولدها فجعل أبو جهل يفتنهم ويعذبهم ويربطهم في الشمس حتى يشرفوا على الهلاك حرا وعطشا فكان صلى الله عليه وسلم يمر بهم وهم يعذبون ودماؤهم تسيل على أجسادهم وقد تشققت من الطش شفاههم وتقرحت من السياطج جلودهم وحر الشمس يصهرهم من فوقهم فيتألم صلى الله عليه وسلم لحالهم ويقول:صبرا آل ياسر صبرا آل ياسر فان موعدكم الجنة فتلامس هذه الكلمات أسماعهم فترقص أفئدتهم وتطير قلوبهم فرحا بهذه البشرى وفجأة اذا بفرعون هذه الامة أبي جهل يأتيهم فيزداد غيظه عليهم فيسومهم عذابا ويقول:سبوا محمدا وربه فلا يزدادون الا ثباتا وصبرا عندها يندفع الخبيث الى سمية ثم يستل حربته ويطعن بها في فرجها فتتفجر دماؤها ويتناثر لحمها فتصيح وتستغبث وزوجها وولدها على جانبيها مربوطان يلتفتان اليها وأبو جهل يسب ويكفر وهي تحتضر وتكبر فلم يزل يقطع جسدها المتهالك بحربته حتى تقطعت أشلاء وماتت رضي الله عنها نعم ماتت فلله درها ما أحسن مشهد موتها ماتت وقد أرضت ربها وثبتت على دينها ماتت ولم تعبأ بجلد جلاد ولا اغراء فساد
تخيلوا أنفسكم في موقف مثل هذا هل سصبرون مثل ما صبرت رضي الله عنها ؟
أتمنى ردودكم الحلوة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته