هذه القصة كتبتها منذ فترة فأرجو أن تعجبكم و تسامحوني إذا كان بها أخطاء
---------------------------------------------------------------
في إحدى الأيام كنت في قمة الضيق من المشاكل المتتابعة , حقا قد أهلكتني و أهلكني أصحابها (أصحابي) و كان الحر شديد فأردت أن اذهب لاستريح تحت ظل الشجر و كانوا كثيرون لكن لم يحلو لي لم يجذب نظري إلا تلك البعيدة التي يجلس تحتها هذه المرأة رأيتها امرأة رائعة تجلس تحت ظل الشجرة تستريح على كرسي وثير ليست روعتها في جمالها حيث إنها قبيحة الشكل لكن روعتها تكمن في ملابسها الخلابة في جواهرها التي تغطيها في التاج الذي يزين رأسها معالم السيطرة و الثقة التي تنبعث من عينيها و الأموال ملقاة بجانبها ما أكثرها تنظر لها فترتجف من هول ما تراها من جاذبية...
لكن الغريب أن الناس تقف على الجانب الآخر من الطريق ينظرون,, فقط ينظرون,, لا يتحركون من أماكنهم من تجرأ فيهم فقط هو من يصل بالكاد إلى نصف الطريق إليها
ولكنني انجذبت تماما لها ففي البداية كانت نظرة خاطفة تحولت لنظرة دقيقة بالوقت تحولت إلى حملقة بالتدريج تحولت إلى انجذاب غير طبيعي...
لاحظت هي نظراتي لها و عرفت حاجتي للمكان حيث استريح ,,,,
--تجلس هي هكذا من عشرات السنين—
كانت تلك الجملة التي نطقها الكهل الذي يقف بجانبي مبتسم ابتسامة مريرة حينما لاحظ انجذابي لها ,,,
كان رجل طويل القامة ابيض البشرة يلبس بدله سوداء قميص ازرق تحت الجاكيت شعره كان مصففا بعناية فائقة مرتديا نظارة شمس ينظر لي بنصف وجهه و يتحدث عن هذه المرأة بضيق
--لقد كنت في شبابي أريد أن اجلس بجوارها مثلك فقد كنت بحاجة للشعور بالسيطرة كنت بحاجة للمال و النفوذ –
مستغلا علامات الاستفهام الكثيرة التي تظهر على وجهي أسهب في الحديث,,,
-عندما تحاول الاقتراب في مثل حالتك هذه من الضيق و الهم تجتذبك بسهولة و تجد طريقها ميسرا فقد اقتربت في شبابي أن اصل إليها حتى اكتشفت بشاعتها-,,,
لكني في النهاية تجاهلته ,,,بقوى جاذبيتها تجاهلته ,,,ظلت نفسي تلح على عقلي كانت على تفكيري تسيطر تهتف متسائلة بخبث كيف تكون بشعة و هي تمتلك كل ذلك من أموال و جواهر و ثقة صدقتها دون أدنى تردد و اتجهت لها (فأنا متعب أليس كذلك؟!)...
كنت متجها لها بكل طاقاتي و اندفاعي ذهبت عبرت ربع الطريق و كلما قلت المسافة لها كلما ازداد خوف الناس مني تعالت رهبتهم ,,, أيضا زادت ثقتي ,,,زادت سيطرتي ,,,زاد انتقامي؟!!!
واقتربت منها أنا اكثر فاكثر و ازدادت رهبة الناس لي و لكن في المقابل اكتشفت أنى كلما اقترب يزداد كرههم لي أنا و لكن واحد فقط هو الذي كان يحاول معي انه ذلك الكهل لا اعلم لماذا يصر ألا اذهب إليها هل يغير منها هل عانى معها ربما أكون أنا افضل حالا منه و لكنه كان يصر و لا يزال يصر يتحول هذا النداء إلى الاستغاثة إلى النحيب و إلى الآن لا اعلم لماذا ينادي؟!
ازداد بعد الناس و ازدادت سطوتي و لكن ....,, اكتشفت أن أخلاقي تدهورت في طريقي للاقتراب لها ازددت غرورا تذكرت كم ال(أنا) التي استخدمها كثيرا في كلماتي بالفطرة تتحول إلى جمل بالتعود تتبدل إلى أحاديث من هذه ال(أنا) الكثيرة العجيبة
فجأة تنبهت بكل أحاسيسي إلى ذلك النداء المتواصل من الرجل الأنيق و عرفت لماذا يصر على النداء فكل من يقترب منها يكسب في البداية و لكنه يفقد بعدها الكثير ,,يخسر أضعاف ما يكسب ,, حقا فهمت الآن؟؟؟ يا لحماقتي ... فهمت لكن متأخر كالعادة ولكن المهم أن ابعد و كانت تلك هي الصعوبة الحقيقية,,, نظرت الناحية الأخرى وجدتني بعيدا جدا ,,,, يا جبروتي اقتطعت كل هذه المسافة؟!
نظرت إلى الناس وجدت الجميع يرفض مساعدتي الكل ينصرف عني لم أجد سوى رفيق النداء لازال ينادي علي أن اقترب منه أخذت أحاول و أصارع ففي طريق العودة كانت الأشواك كثيرة و ظهرت بحور الرمال لكني صارعت فقد كانت عندي الرغبة فعلا استغرقت ساعات حتى استطعت الاقتراب من هذا الرجل مشكورا مجددا مد لي يده و اجتذبني إليه بقوة و لكن برفق قائلا بصوته العذب (--مرحبا بك في بر الأمان---)
لهثت كثيرا و لكني كنت أخيرا أتتنفس نسمات الحرية بدأ الناس يأتوا لي تباعا فرد فرد ثم تتحول لمجموعة ثم يزدادوا للاطمئنان على حالي فأحسست بالأمان مجددا و ما أجمله من إحساس....
ولكن وجدت أحد الوافدين الجدد على المكان ينظر ناحية الشجرة و التي تجلس تحتها تجتذبه فيقرر أن يذهب لها لكني جريت خلفه أمنعه عن ذلك و لكن عندما مسكته دفعني بقوة أوقعني نهرني ثم اكمل طريقه و أسرع إلى صاحبة الشجرة مهرولا.....![/